أبو القاسم بن محمد الأندلسي الغساني ( الوزير )
25
حديقة الأزهار في ماهية العشب والعقار
ويعرف عند العامة بفاس بالعفيون . طبيعته : بارد يابس في الرابعة . منافعه وخواصه : نافع من السّعال والإسهال المزمن ، وإذا أخذ منه شيء كثير نوّم نوما شديد الاستغراق جدا ثمّ بعد ذلك يقتل ، وإذا احتمل به في المقعدة بفتيلة أرقد ، وإن خلط بدهن ورد ودهن به الرأس كان صالحا لوجع الرأس وكثرة الصّداع الحارّ ، وإذا خلط بدهن لوز مرّ وزعفران وقطّر في الأذن كان صالحا لأوجاعها ، وإذا خلط بصفرة بيض مشويّ وزعفران كان صالحا للحمرة والجراحات ، وإذا خلط بلبن امرأة وزعفران كان صالحا للنّقرس . * أفيون : ( أنظر خشخاش ) . 19 - أنزروت شرح الماهية : هو صمغ شجرة تنبت ببلاد الفرس شبيهة بشجر اللوبان « 1 » صغير الحصا في طعمه مرارة ، هكذا حكى دياسقوريدوس ، وحكى ابن سينا أنه صمغ شجرة شائكة ، ويسمّى عند العامّة بفاس بسميد العنزرود . طبيعته : حارّ يابس في الأولى . منافعه وخواصه : مغرّ « 2 » ولذلك يدمل الجراحات ويلحمها ، ويستعمل في المراهم ، وهو منضج مسكّن للأورام كلّها ضمادا ، يأكل اللّحم الميت ويجبر الوثء « 3 » ، وإن اتّخذت فتيلة ولوّثت في أنزروت مرضوض وأدخلت في الأذن
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والشائع : اللّبان ( بضم اللام ) وهو الكندر : نبات من الفصيلة البخورية يفرز صمغا . ( 2 ) في أ : مقر ، وهو تصحيف ، ومعنى مغرّ : ملصق بمادة الغراء . ( 3 ) في النسختين أب : الوثى . والوثء : وصم يصيب اللّحم .